فوائد الحجامة واضرارها

0

فوائد الحجامة واضرارها


الحجامة هي إحدى الممارسات الطبية القديمة التي 
انتشر استعمالها في العديد من المجتمعات القديمة ومنها المجتمعات العربية .
وقد ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام
أجره .

وفي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه 
وسلم قال : " الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، و شرطة محجم ، و كية نار ، وانا 
انهي امتي عن الكي ".

كما ان الحجامة تعتبر جزءاً من الطب الصيني التقليدي الموجود حتى الآن .

تراجعت الحجامة في بداية العصر الحديث واستغنى الناس عنها وخاصة في 
البلاد العربية ، ليحل محلها العلاج بالطب الحديث والعقاقير الطبية ، وانكر
الناس على مستخدمي الحجامة وممارسيها ، واتهموهم بالتخلف ، لكن استمر بعض
ممارسي الحجامة بأداء مهنتهم التقليدية وإن كانوا غير مرخصين قانونياً ، 
اما في الصين فإن الأطباء التقليدين لا يزالون يتمتعون بشهرة واسعة حتى ان
المريض يُخيّر بين الطب الحديث المعتمد على الادوية و العقاقير وبين الطب التقليدي .

تقوم الحجامة على فصد الجلد وشفط الدم من اماكن معينة مختلفة حسب المرض 
الذي يعاني منه الشخص ، وهي تكون إما جافة او رطبة ، وتُستعمل فيها كأس او
برطمان صغير بفوهة قطرها 5سم ، به ثقب من جانبه ، موصول به خرطوم ، 
والخرطوم له محبس .
يوضع الكأس على المكان المحدد ، ويُشفط الهواء من خلال الخرطوم حتى يتم 
تفريغ الهواء من الكأس ، وتُشفط قطعة من سطح الجلد داخله ثم يحبس الهواء 
بواسطة غلق المحبس ويترك الكأس بهذا الوضع لمدة تتراوح من 3-5دقائق ، ثم 
يُنزع الكأس فيترك مكانه دائرة حمراء ، وتسمى هذه الطريقة بالحجامة الجافة 
أو بكأس الهواء .

يضاف الى هذه الخطوات في الحجامة الرطبة عمل شرط صغير في الجلد مكان 
الدائرة الحمراء ثم يوضع الكأس مرة اخرى ويعاد شفط الهواء وحبسه مما يؤدي 
الى خروج الدم من الجرح الصغير ، ثم يُفرغ تدريجياً وينزع الكأس بحرص ، 
ويمسح الدم بقطعة من الشاش النظيف ، وتُكرر العملية الى ان يتوقف خروج الدم
، يُطهّر الجرح بعدها بمطهر او يُمسح بعسل النحل .


أنواع الحجامة :

1. الحجامة الجافة : وتستعمل كشكل من اشكال العلاج الطبيعي لآلام العضلات و المفاصل .
2. الحجامة الرطبة : وهي التي استخدمها العرب في القديم للعلاج ، وتحدّث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم .
3. الحجامة المتزحلقة : وتستعمل لعلاج آلام الظهر والعضلات ، ولشد الجلد المترهل ، وخاصة في منطقة البطن .

تستعمل الحجامة لعلاج كثير من الامراض منها :
• الصداع وخاصة الشقيقة .
• آلام المفاصل و العضلات .
• النقرس .
• متلازمة المعي المتهيج .
• الشلل النصفي .
• التبول اللاإرادي لدى الاطفال الكبار .
• السمنة .
• النحافة .
• ارتفاع الدهون في الدم .
• التشنجات .
• الربو الشعبي .


العلاج بالابر الصينية 

ما هي الابر الصينية ولم سميّت بهذا الاسم ؟

الإبر الصينية هي إبر رفيعة جداً تغرز في اماكن محددة من الجسم لعلاج بعض الامراض او الوقاية منها .

والصينيون هم اول من استعمل الإبر للعلاج وكان ذلك منذ اكثر من الف عام .
ويعتقد الصينيون ان الابر تعمل على إعادة التوازن في الجسم ، وان الطاقة
( تسمى باللغة الصينية " تشي " ) تسير في مسارات متعددة مختلفة في جسم 
الانسان ، ولأسباب غير معروفة فإن بعض المسارات تصاب بخلل ما فيتأثر سريان 
الطاقة ، ويمكن إعادة التوازن بغرز الابر في مواضع معينة من هذه المسارات .
وفي بداية الامر كان هناك حوالي 365 نقطة متفرقة في الجسم لغرز الابر ، 
لكن عدد هذه النقاط زاد كثيراً مع تطور العلاج .

وتعتمد نتيجة العلاج على مكان غرز الإبرة و على الزاوية التي تغرز فيها ،
ويحتاج الممارس الى تدريب عميق للوصول الى مستوى معقول في الممارسة .
وبالإمكان استبدال الابر في بعض الاحيان بالضغط المباشر على النقاط 
المحددة ، ويمكن احياناً استعمال تيار كهربائي رفيع لزيادة التأثير العلاجي
.
وعادة لا توضع اية مادة كيميائية على الإبر قبل غرزها وانما يكتفي بتأثيرها المباشر على النقاط المحددة من المسارات .

ما هي الحالات التي تستعمل فيها الأبر الصينية ؟

استعملت الابر الصينية بنجاح في علاج الآلام وخاصة المزمنة منها ، وامكن
في كثير من الاحيان الإستغناء عن المسكناة التي يمكن ان تسبب الكثير من 
الآثار الجانبية .

وقد أجريت الكثير من الدراسات لإثبات فعالية الابر الصينية في علاج 
الألم ، وأظهرت النتائج ان الذين عولجوا بالإبر الصينية قلّت آلامهم بنسب 
ذات دلالة إحصائية عالية .
والآن تستعمل الابر الصينية لعلاج آلام الظهر والرقبة ، و لعلاج الصداع و
الصداع النصفي و لتخفيف آلام الولادة او ما يسمى الولادة دون الم ، 
ولتخفيف آلام المفاصل و تشنج العضلات .
وتستعمل الابر الصينية كذلك للمساعدة في علاج الادمان والاقلاع عن 
التدخين و تخفيف الوزن ، كما انها مفيدة في علاج التوتر و القلق و الاكتئاب
. ولها دور فعال في تخفيف الغثيان وخاصة المصاحب للحمل عندما يكون هناك 
حذر من استعمال الادوية المضادة للغثنيان .
تختلف مدة العلاج اللازمة وعدد الجلسات من شخص لآخر وعادة تحتاج 
المشكلات المزمنة لعدد اكبر من الجلسات قد تصل الى ثلاثة اسبوعياً ولمدة





طويلة قد تصل الى عدة اشهر .
اما للوقاية من الامراض ولتحسين الصحة النفسية فإن اربع جلسات في السنة تكفي للوفاء بالغرض .

الحالات التي لا يمكن فيها استعمال الإبر الصينية :

هناك بعض الامراض لا يمكن معها استعمال الإبر الصينية و ذلك مثل :
الامراض الناتجة عن خلل في الغدد ، او الامراض المعدية و الطفيلية ، او 
في حالات الفشل العضوي مثل هبوط القلب و الفشل الكلوي و تليف الكبد ، و 
الامراض النفسية الشديدة مثل الفصام و الهوس ، وأخيراً الامراض التي تحتاج 
لتدخل جراحي .

الآثار الجانبية للعلاج بالابر الصينية :

ليس هناك آثار جانبية خطيرة للعلاج بالإبر الصينية وخاصة مع استعمال 
الابر الحديثة التي تستعمل لمرة واحدة فقط وبذلك حدت من العدوى بالأمراض 
الناتجة عن عدم كفاية التعقيم بعد كل استعمال .

هل يعتمد التأثير العلاجي للإبر الصينية على الاقتناع النفسي وهل هناك امور لا بد منها لحصول التأثير العلاجي ؟

لا يعتبر الاقتناع بالعلاج عاملاً في حدوث التأثير العلاجي فقد اجريت 
الدراسات على الحيوانات التي استفادة من العلاج بالابر الصينية على الرغم 
من انها لا تعي ماهية العلاج .

هناك امور ينصح بها قبل و بعد الجلسات العلاجية ومنها :
• تجنب اكل الوجبات الدسمة قبل أو بعد الجلسة العلاجية مباشرة .
• تجنب القيام بمجهود عضلي كبير او ممارسة الجنس او شرب الكحول لمدة ست ساعات بعد الجلسة .
• تنظيم الوقت بحيث يمكن للمتعالج أخذ قسط من الراحة بعد الجلسة وخاصة من الاعمال التي تتطلب التركيز الذهني .
• الاستمرار بأخذ العلاجات و الادوية الموصوفة بواسطة الطبيب .
• عمل مفكرة للاستجابة للجلسات العلاجية واطلاع المعالج عليها لمعرفة مدى الاستجابة للعلاج ودرجة التقدم به.

هل العلاج بالأبر الصينية معترف به الان كوسيلة من وسائل العلاج ؟

اعتُرف بالابر الصينية في الدول الغربية منذ حوالي مائة عام وبدأ ينتشر 
في مراكز مختلفة وصارت له جمعيات ومراكز معروفة للتدريب و لإعطاء الرخص 
بالممارسة ، وبدأ الآن ينتشر في المملكة العربية السعودية وفي العالم 
العربي ، غير ان نسبة المعالجين المرخصين لا يزال قليلاً ومحدوداً .
كزبرة البئر.. تعالج السعال والتهاب الحلق والقصبات الهوائية



د.جابر القحطاني


نكمل مابدانا عن كزبرة البئر وذكرنا أنها عشبة صغيرة ذات ساق ريزومية أرضية زاحفة تحمل أوراقاً خضرية مركبة مضاعفة وأشرنا إلى أنها تنتشر في الأماكن الرطبة الظليلة كما تحدثنا عن موطنها الأصلي، ثم عرجنا على الأجزاء المستخدمة منها، وماذا قال العلماء عنها واليوم نستكمل الحديث حول هذا النبات. 


يقول ديسقوريدس ان هذا النبات إذا شرب نفع من الربو واليرقان ووجع الطحال وعسر البول، ويفتت حصى الكلى ويعقل البطن وينفع من نهش الهوام والحيات، كما يدر الطمث وينقي النفساء، ويقطع سيلان الدم وينفع من وجع الصدر والرئة ويخرج ما فيهما من فضولهما الغليظة اللزجة. 


كما يقول ان لهذا النبات خاصية اسهال المرة الصفراء التي في المعدة والأمعاء، وإذا عمل منه طلاء على داء الثعلبة أنبت الشعر. 

أما داود الانطالي فيقول في كزبرة البئر: «ان نبات الكزبرة ينبت في الآبار ومجاري المياه ولا يختص بزمن وهو علاج للسعال وضيق النفس والربو وأوجاع الصدر وعلاج الأورام والشقيقة وتمنع سقوط الشعر. 


أما التركماني فيقول عن كزبرة البئر: «يحبس البطن وطبيخه ينفع من الربو واليرقان ووجع الطحال وينفع من قراع الرأس ومن البواسير والقروح الرطبة ومن الجرب في العين. 


ويقول عاشور في نبات كزبرة البئر «ان النبات كان شائع الاستعمال عند العرب القدماء وان مغلي النبات يفيد في علاج الربو، كما أنه مدر للبول ونجح استعمال النبات في علاج داء الثعلبة». 

أما بولس فيقول: «ان مستحلب الأوراق طارد للبلغم ومهدئ ولعلاج مختلف أمراض الصدر كالبرد والالتهاب الرئوي أما المغلي المركز فمدر للطمث». 



وماذا يقول الطب الحديث؟ 


يستخدم العشابون الغربيون حالياً كزبرة البئر لعلاج السعال والتهاب القصبات المزمنة والنزلة والتهاب الحلق والنزلة الأنفية المزمنة. كما تستعمل كعلاج مضاد للتشنج. وقد أثبتت الدراسات فائدة كزبرة البئر كمقوية ومعرقة ومدرة للطمث وطاردة جيدة للبلغم.

جميع الحقوق محفوظه © الصحة والحياة

تصميم الورشه