طنين الاذن

0
حاسة السمع
سماع الاصوات المزعجةيؤدِّي طنينُ الأذن إلى سماع رنين أو ضجيج أو قَلقَلَة أو هَسيس في الأذنين. وتحدث هذه الأصواتُ بشكل متكرِّر، فتكون مزعجةً للشخص الذي يعاني منها.
يُصاب ملايينُ البشر بطنين الأذن، وقد يعاني المصابون بهذه الحالة من مشاكل في السَّمع والعمل، وحتَّى في النوم. وتتضمَّن أسبابُ طنين الأذن نقصَ السمع والتعرُّض للأصوات العالية أو تناول بعض الأدوية لعلاج مشاكل مختلفة، كما قد يكون طنينُ الأذن أحدَ الأعراض التي تشير إلى وجود مشاكل صحِّية أخرى، مثل التحسُّس وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم والأورام ومشاكل القلب والأوعية الدموية ومشاكل الفك والرقبة.
يعتمدُ العلاجُ على سبب الطنين. وقد تتضمَّن العلاجاتُ مساعِدات السمع وأجهزة حجب الأصوات والأدوية، وكذلك تعلُّم الطرق التي تساعد في التغلُّب على هذه الأصوات.

يجعل طنينُ الأذن الشخصَ يسمع صوتاً مستمراً لا وجودَ له في الخارج.
وبحسب بعض جمعيَّات الطنين، يعاني ملايينُ الناس من الطنين حول العالم، وحوالي سدسهم يعاني من طنين شديد يؤثِّر في حياتهم اليومية.
يترافق الطنينُ مع أشكال كثيرة من نقص السمع؛ ويمكن أن يكونَ أيضاً عرضاً يشير إلى وجود مشاكل صحِّية أخرى.
يساعدك هذا البرنامجُ على فهم طنين الأذن، ويتناول الأعراضَ والأسباب وخيارات المعالجة، كما يقدِّم نصائحَ للتغلُّب على مشكلة الطنين.


التشريحُ والسمع

إنَّ الصوتَ الذي يسمعه مريض الطنين لا وجودَ له في الوسط الخارجي؛ فهو يأتي من داخل الأذن.
الأذنان عضوان متخصِّصان بمنحنا القدرةَ على السمع والتوازن.
تتألَّف الأذنُ من ثلاثة أقسام: 
الأذن الخارجية، وتضمُّ الصيوان ومجرى السمع الذي يصل إلى غشاء الطبل. 
الأذن الوسطى التي تتألَّف من ثلاثة عظام صغيرة تُدعى العُظيمات. 
الأُذُن الداخلية.
يتألَّف الصيوانُ من غضروف يغطِّيه الجلد. وعلى خلاف العظم، يمكن أن يستمرَّ نموُّ الغضروف مدى الحياة، وهذا ما يفسِّر أن آذانَ الأشخاص المتقدِّمين في السنِّ تكون أكبر من آذان صغار السنِّ.
يعمل الصيوانُ عملَ الطبق اللاقط، حيث يقوم بتجميع الموجات الصوتية التي هي اهتزازات في الهواء.
تدخل الموجاتُ الصوتية عبرَ مجرى السمع، وتصل إلى غشاء الطبل فيهتزُّ الغشاءُ، وينقل الاهتزازَ إلى العُظيمات السمعية الثلاث في الأذن الوسطى، والتي تنقل بدورها الاهتزازَ إلى الأذن الداخلية.
ثم تصل الاهتزازاتُ المرسَلة إلى عضو خاصٍّ في الأذن الداخلية يُعرف باسم "الحلزون"، لأنَّ له شكل الحلزون، فتتحوَّل الاهتزازاتُ داخله إلى إشارات كهربائيَّة.
تُغطِّي سطحَ الحلزون آلافُ الشعيرات المجهرية التي تنبثق من الخلايا السمعية. عندما تدخل الاهتزازاتُ الصوتيَّة إلى الحلزون، فإنَّ هذه الشعيرات تتحرَّك بفعل الاهتزازات. وتقوم حركةُ الشعيرات بإطلاق إشارة كهربائية في كلِّ خلية سمعية.
ثم يحمل العصبُ، الذي يُدعى العصبَ الثامن، هذه الإشاراتِ الكهربائيةَ إلى الدماغ الذي يفسِّرها كأصوات.
عندما تُصاب خلايا السمع في الحلزون بالأذى، فإنَّها تطلق إشارات كهربائية على نحو خاطئ، ويفسِّرها الدماغ كأصوات.


أعراض طنين الأذن

يسمع مريضُ الطنين صوتاً مستمراً لا وجودَ له في الوسط الخارجي. ويكون هذا الصوتُ مثل صوت الرنين أو القلقلة أو الهدير أو الهسهسة. ويمكن أن يكونَ الطنينُ في أذن واحدة أو في الأذنين معاً.
لا يكون صوتُ الطنين على شكل كلمات أو ألحان أبداً


أسباب طنين الأذن

هناك أسبابٌ عديدة للطنين. لهذا، يُنظَر إلى الطنين غالباً على أنَّه عَرَض لمرض آخر أكثر من كونه مرضاً في حدِّ ذاته.
إنَّ السببَ الأكثر شيوعاً للطنين هو إصابةُ أو تَلف الخلايا السمعية في الأذن الداخلية؛ وهذا ما ينجم عن التقدُّم في السنِّ أو عن التعرُّض لأصوات عالية.
ومن الأسباب الأخرى للطنين: 
الدواء: هناك أكثر من 200 نوعٍ من الأدوية التي يُمكن أن تسبِّب الطنين. 
إصابات الرأس والرقبة. 
تَصَلُّب عُظيمات الأذن الوسطى. 
أورام الدماغ أو الأذنين.
يمكن للأذن أن تسمعَ تدفُّق الدم من حولها أحياناً، ويكون هذا بسبب ارتفاع ضغط الدم أو بسبب وجود مشاكل في الشرايين. وهذا ما يعطي أعراضاً تُشبه الطنين
يمكن أن يُؤدِّي نقصُ السمع إلى تفاقم مشكلة الطنين، لأنَّ ضعف سماع الأصوات الخارجية يترافق مع وجود ضجيج (طنين) داخلي أيضاً. وهذا صحيحٌ في الحالات التالية التي يمكن أن تُسبِّب الطنين: 
تمزُّق غشاء الطبل. 
التهاب الأذن. 
تراكم الصِّملاخ في الأذن. 



تشخيص طنين الأذن


يجب مراجعةُ الطبيب إذا كان الطنينُ دائماً أو إذا ترافق مع نقص السمع أو الدوخة
إنَّ طبيبَ الأذنية هو طبيب متخصِّص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة.
لمعرفة سبب الطنين، يستمع الطبيبُ إلى كلِّ المعلومات التي يقدِّمها المريضُ عن حالته (القصَّة المرضية)، ثمَّ يُجري الفحصَ الإكلينيكي أو السريري للمريض، بما في ذلك فحصُ الأذن والسمع. ويمكن أن يطلبَ طبيب الأذنية من المريض إجراءَ اختبارات سمعية. ويكون اختصاصيُّ السمع هو الشخص المُدرَّب على قياس السمع، وهو من يقوم أيضاً بإجراء اختبار السمع.
عندَ المعاناة من الطنين، يجب إخبار الطبيب عن الأدوية التي يتناولها المريضُ إذا كان يتناول أيَّة أدوية؛ فهناك أكثر من 200 دواء يمكن أن يسبِّب الطنين.
قد يطلب الطبيبُ إجراءَ تصوير طبقي محوري أو التصوير بالرنين المغنطيسي للأذنين والدماغ، للتأكُّد من أنَّ الطنين غير ناجم عن وجود ورم دماغي.


علاج طنين الأذن

تعتمد معالجةُ الطنين على سببه؛ وإذا كان الطنينُ ناجماً عن تناول الدواء، فإنَّ العلاجَ يكون بوقف تناول هذا الدواء.
أمَّا إذا كان الطنينُ ناجماً عن تراكم الصملاخ أو عن التهاب الأذن، فإنَّ العلاج المفيد هو إزالة الصملاخ أو معالجة الالتهاب أو العدوى.
وأمَّا إذا كان الطنينُ ناجماً عن أورام أو مشاكل في الأوعية الدموية، فإنَّ معالجة هذه الأمراض يمكن أن تُخفِّف الطنينَ أو تشفيه تماماً.
يعدُّ الطنينُ الناجم عن تلف في الخلايا السمعية حالةً غير قابلة للشفاء. ولكن هناك عدَّة معالجات لهذه الحالة. وقد يحتاج المريضُ إلى تجريب أكثر من طريقة علاجيَّة لتحديد الطريقة الأكثر فائدة له. ومن بين هذه المعالجات استخدامُ المُساعِدات السمعية والمُقَنِّعات الصوتية (وهي أدوات تُخفِّف من سماع الأصوات).
تفيد المُساعِداتُ السمعية في تسهيل السمع على المريض، لأنَّها تقوم بتضخيم الصوت. وكلما تحسَّنت قدرةُ المريض على سماع الأصوات الخارجية، اصبحت ملاحظتُه للطنين أقلَّ.
المُقَنِّعاتُ الصوتية هي أدواتٌ إلكترونية صغيرة تَستخدِم الصوت للتغطية على الطنين. ولكنَّ هذه الأدوات غيرُ قادرة على إلغاء الطنين، غير أنَّها تجعل صوته أخفَّ بالنسبة للمريض.
تكون المُقَنِّعاتُ الصوتية قادرةً على مساعدة بعض الناس على النوم. كما أنَّ سماعَ الراديو بصوت منخفض أو استخدام المُقَنِّعات الصوتية الجانبية يمكن أن يفيدَ مريضَ الطنين. والمُقَنِّعاتُ الصوتية الجانبية هي أدواتٌ توضَع إلى جانب السرير بدلاً من وضعها خلف الأذن، وهي تساعد المريض على تجاهل الطنين والنوم.
هناك أدويةٌ تستطيع أن تخفِّف الطنين. ولكن لكلِّ دواء تأثيراته الجانبية، لذلك من المهمِّ أن يعرف المريض هذه التأثيرات.
يمكن أن يتعلَّم مرضى الطنين كيف ينسونه؛ وهذا هو هدفُ المعالجة بإعادة التدريب. وتجمع هذه الطريقةُ بين تقديم المشورة واستخدام المُقَنِّعات الصوتية، وهي تحتاج إلى وقت، لكنَّها يمكن أن تكونَ مفيدة للغاية.

المحافظة على السمع

0

النصائح مفيدة

إذا كنت تعاني من الطنين، فهذه بعضُ النصائح التي تساعدك في التغلُّب عليه: 
الاسترخاء
يفيد الاسترخاءُ إذا كان الطنينُ يسبِّب لك الإحباط؛ فالتوتُّر يزيد من شدَّة الطنين؛ بينما يمنحك الاسترخاءُ الفرصةَ للراحة والتعامل مع الصوت.
يمكن أن يزيدَ التدخينُ والكحول والكافيين الطنين سوءاً، ولاسيَّما إذا كان الطنينُ ناجماً عن مشاكل في الأوعية الدموية

المحافظة على السمع

إذا كان الشخصُ يتعرَّض بشكل دائم لضجيج صاخب في البيت أو العمل، فعليه أن يضعَ سدادات للأذن أو أغطية للأذن حتَّى تحمي سمعه، ولكي لا يزداد الطنين سوءاً.
لغة الجسد
إذا كان من الصعب على الشخص أن يسمعَ بسبب صوت الطنين، يمكن أن يطلبَ من محدِّثيه أن ينظروا إليه في أثناء حديثهم، بحيث يستطيع رؤيةَ وجوههم، لأنَّ رؤيةَ تعابير الوجوه ولغة الجسد يمكن أن يساعدا على فهم الحديث على نحو أفضل.
التواصل
يمكن الطلب من الناس أن يتكلَّموا بصوت أعلى دون أن يصيحوا، مع القول لهم أيضاً بأنَّه لا داعي لأن يتكلَّموا ببطء، بل عليهم فقط أن يتكلَّموا بوضوح
التحدُّث عن المشاعر
يمكن أن تفيدَ الاستشارةُ مريضَ الطنين الذي يشعر باليأس والإحباط. ومن المفيد لمريض الطنين أيضاً أن يتحدَّث مع استشاري متخصِّص أو مع مرضى طنين آخرين بحيث يتبادلون التجارب، ويقدِّمون الدعم النفسي، ويتعلَّمون مختلف طرق التغلُّب على الطنين.


الطنين هو أن يسمعَ المريضُ صوتاً مستمرَّاً في أذنه لا وجودَ له في الواقع؛ وهو مرض واسع الانتشار، ويعاني منه الملايينُ حول العالم.
ينجم الطنينُ في معظم الحالات عن نقص السمع الشيخوخي. ولكن هناك العديد من الأمراض الأخرى التي يُمكن أن تسبِّبه
بفضل التقدُّم في مجال الطبِّ، توجد الآن خيارات علاجية وأدوات طبِّية لمعالجة الطنين
يعدُّ الطنين عَرَضاً مزعجاً أكثر من كونه علامة دالَّة على وجود مرض خطير غير ظاهر. ويعيش مُعظمُ مرضى الطنين حياةً طبيعية، ويتعلَّمون التعايش - بفضل الله - مع هذه الحالة حتَّى لا تزعجهم كثيراً. 


ثقب طبلة الأذن

لا يشكِّل انثقابُ غشاء الطبل في العادة مشكلةً كبيرة، ولكن يمكن أن يسبِّب نقصاً في السمع وعدوى متكرِّرة في

الأذن الوسطى. كما يمكن أن يؤدِّي نقصُ السمع إلى مشاكل في الكلام واللغة عند الأطفال. والسببُ الأكثر شُيُوعاً لانثقاب غشاء الطبل هو التهاب أو عدوى الأذن الوسطى، حيث يتراكم السائلُ فيها؛ وإذا لم يتمكَّن السائل من التسرُّب عبر نفير أوستاش إلى الجزء العلوي من البلعوم، فإنَّ ضغطه يزداد ويؤدِّي إلى انثقاب غشاء الطبل. كما يمكن
أن ينثقب غشاءُ الطبل نتيجة التبدُّل في ضغط الهواء المحيط، مثلما يحدث عندما تغيِّر الطائرةُ من ارتفاعها. ويمكن أيضاً أن ينثقب غشاءُ الطبل بسبب الرضوض، مثلاً بسبب صفعة على الأذن أو بسبب انفجار عنيف أو دخول أداة ما في الأذن. وتتراوح أعراضُ انثقاب غشاء الطبل ما بين ألمٍ خفيف إلى ألم حاد. وقد يسيل من الأذن سائلٌ شفَّاف أو قيحي أو دموي. ويشعر المريضُ المُصاب بانثقاب غشاء الطبل أحياناً بصوت رنين أو هدير أو وزيز أو طقطقة. وإذا دخل الماءُ عبر ثقب غشاء الطبل إلى الأذن الداخلية، فقد يشعر المريضُ بالدوخة. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن تنتقلَ العدوى من الأذن الوسطى إلى الأقسام المجاورة من الرأس، وتسبِّب مضاعفات شديدة. لذلك، ينبغي مراجعةُ الطبيب بشكل دوري للتحرِّي عن عدوى أو التهابات الأذن.
انثقابُ غشاء الطبل حالةٌ شائعة، فغشاءُ الطبل نسيجٌ رقيق يقع في نهاية مجرى السمع الظاهر.
لا يكون انثقابُ غشاء الطبل حالةً خطيرة في الأحوال العادية، ولكنَّه يُمكن أن يؤدِّي إلى نقص في السمع وإلى تكرار العدوى في الأذن الوسطى.
يساعد هذا البرنامجُ على فهم معنى انثقاب غشاء الطبل؛ ويتناول الأسبابَ والأعراض والتشخيص والمعالجة. كما يتضمَّن نصائح للوقاية من انثقاب غِشاء الطبل.

تشريح الأذن

الأذنُ عضوٌ رفيع التخصُّص، يمنحنا القدرةَ على السَّمع والتوازن.
في الأذن ثلاثةُ أقسام: 
الأُذُن الخارجية، وتضمُّ الصِّيوانَ ومجرى السمع الذي ينتهي بالطبلة التي تُسمَّى باللغة الطبِّية غشاءَ الطبل. 
الأذن الوسطى، وتتألَّف من ثلاثة عظام صغيرة تُدعى العُظَيمات. 
الأذن الداخلية أو "القوقعة".
يمنع غشاءُ الطبل الجراثيمَ من دخول الأذن الوسطى؛ فإذا تمزَّق أو انثقب، تتمكَّن الجراثيم من الدخول بسهولة إلى الأذن الوسطى أوأن تُسبِّب العدوى.
تساعدنا الطبلةُ على السمع؛ حيث تدخل الموجاتُ الصوتيَّة عبر مجرى السمع فتهتزُّ الطبلة. وعندما تهتزُّ الطبلة، تهتزُّ العُظيمات الثلاث في الأذن الوسطى أيضاً، وتنقل هذا الاهتزازَ إلى الأذن الداخلية.
تتحوَّل الاهتزازاتُ التي تصل إلى الأذن الداخلية إلى إشارات كهربائية. وهناك عصبٌ يُسمَّى العصبَ الثامن يقوم بنقل الإشارات الكهربائية إلى الدماغ الذي يفسِّرها كأصوات.
يوجد في الأذن الداخلية جزءٌ مسؤول عن التوازن، إلى جانب العصب الثامن. لهذا، تترافق مشاكلُ السمع في كثير من الأحيان مع مشاكل التوازن.
يمثِّل نَفيرُ أوستاش ممرَّاً صغيراً يربط بين الأذن الوسطى والقسم العلوي من الحلق.
حين يُصاب المرءُ بالزُّكام أو الأنفلونزا، يمكن أن يُسَدُّ نفير أوستاش بسبب المُخاط أو الوذمة؛ وعندئذ، لا يصل الهواءُ إلى الأذن الوسطى. وإذا بقي النفيرُ مغلقاً، لا تستطيع سوائلُ الأذن الوسطى أن تتسرَّب إلى البلعوم، فتتراكم وتسبِّب العدوى. والاسمُ الطبِّي لهذا الالتهاب أو العدوى هو التهاب الأذن الوسطى.



أسباب ثقب طبلة الأذن

السببُ الأكثر شُيُوعاً لانثقاب غشاء الطبل هو التهابُ الأذن الوسطى.
ينجم التهابُ أو عدوى الأذن الوسطى عن تراكم السائل فيها.
في حالاتِ العدوى الشديدة، يتراكم السائلُ في الأذن الوسطى ولا يستطيع التسرُّب عبر نفير أوستاش، وهذا ما يؤدِّي إلى زيادة الضغط داخل الأذن الوسطى، ممَّا يسبِّب انثقاباً أو تمزُّقاً في الطبلة. ولهذا، من الضروري مراجعةُ الطبيب حين تظهر عند المريض أو عند الطفل أعراضُ التهاب أو عدوى الأذن.
كما يمكن أن ينقثب غشاءُ الطبل أيضاً بفعل التغيُّرات في الضغط الجوِّي المحيط، كما يحدث عندما تهبط الطائرةُ أو عندما يغوص الغوَّاصون؛ فإذا لم يتمكَّن نفيرُ أوستاش من تعديل الضغط بالسرعة الكافية، قد يتمزَّق الغشاء. ويحدث التمزُّق أحياناً بفعل ترافق التهاب الأذن الوسطى مع حالة تغيُّر في الضغط الجوِّي للمحيط.
ولموازنة الضغط في الأذنين عندَ الطيران أو الغوص، يجب إغلاقُ الأنف والقيام بحركة بلع أو نفخ مع إبقاء الفم مغلقاً. كما أنَّ مضغ العلكة أو اللِّبان يفيد في ذلك في أثناء الطيران.
يمكن أن ينثقب غشاءُ الطبل أيضاً بفعل الحوادث أو الإصابات، وهذه تُسمَّى الرضوض. ومن الأمثلة على الرضوض: 
الصفعة على الأذن. 
الصَّوْت القوي، مثل الطلقات النارية أو الانفجارات. 
دخول أجسام غريبة في الأذن، مثل أدوات تنظيف وتجفيف الأذن (فتائل القطن).
من المهمِّ جداً أن نحمي الأذن من الضجيج الصاخب الناجم عن الآلات أو الأسلحة النارية. كما يجب الامتناعُ عن تنظيف الأذن بفتائل الأذن ذات النهاية القطنية.



أعراض انثقاب طبلة الأذن

قد تكون أعراضُ انثقاب غشاء الطبل خفيفة أو شديدة. كما لا يشعر بعضُ مرضى انثقاب غشاء الطبل إلاَّ ببعض الانزعاج في الأذن، بينما يشعر البعضُ الآخر بألم شديد.
يُمكن أن يسيلَ من الأذن سائلٌ دموي مليء بالقيح.
يشعر بعضُ الناس برنين أو هدير أو أزيز أو طقطقة في الأذن. ويُسمَّى الأزيزُ المستمرُّ في الأذن بالطَّنين.
مع الوقت، يمكن أن يشعر مريضُ انثقاب الطبلة بنقص السمع.
عند دخول الماء إلى الأذن الوسطى عبر الثقب، يمكن أن يسبِّب نقصاً في التوازن ودواراً يجعل المريضَ يشعر كأنَّ الدنيا تدور به؛ وهذا لأنَّ الأذن تساعدنا على التوازن؛ فحينما يدخل الماءُ إلى الأذن، تصبح أكثرَ برودة من الأذن الأخرى، وهذا ما يُسبِّب فقدان التوازن. ويحدث ذلك عند السبَّاحين أو عند الناس الذين يدخل الماءُ في أذنهم خلال الاستحمام.


مضاعفات انثقاب طبلة الأذن

لا يشكِّل تمزُّقُ غشاء الطبل حالةً خطيرة عادة؛ ففي حالات كثيرة، يشفى المريضُ تلقائياً، ولكن إذا لم يُشفَ المريضُ وحدث توسُّع في الثقب، فقد يسبِّب مُضاعفاتٍ خَطيرة.
يؤثِّر تمزُّقُ غشاء الطبل في سمع المريض. وكلَّما كان التمزُّقُ أكبر، كان نقصُ السمع أكبر. ويمكن أن يحدث انثقابُ غشاء الطبل عندَ الأطفال بسبب تكرار عدوى الأذن الوسطى.
يمكن للطفل الذي يحدث لديه عدوى متكرِّرة في الأذن الوسطى أن يُعاني من ضعف سمع في وقت يعدُّ فيه السَّمع شديدَ الأهمِّية بالنسبة للأطفال، لأنَّ الطفل الذي لا يسمع جيِّداً يعجز تقريباً عن تعلُّم الكلام ولفظ الأصوات المختلفة، ويمكن أن تنشأَ عنده إعاقاتٌ لغوية أو كلامية.
يمكن أن تدخلَ الجراثيمُ والفطور من غشاء الطبل المثقوب إلى الأذن الوسطى، وهذا ما يزيد من احتمال إصابةِ الأذن الوسطى بالعدوى.
في حالاتٍ نادرة، يمكن أن ينتقلَ التهابُ الأذن الوسطى إلى الأجزاء المجاورة من الرأس، بما في ذلك الدماغ. وهذا ما يُسبِّب مضاعفاتٍ خَطيرة.
ومن أعراضِ هذه المضاعفات تَصلُّبُ الرقبة والصُّداع الشديد وصعوبة التكلُّم أو فتح الفم، والتقيُّؤ، والألم في العظم الكائن خلف الأذن، والتغيُّرات المفاجئة في الرؤية، والتنميل في الوجه.
على المريض أن يراجعَ الطبيبُ فوراً إذا ظهرت لديه حُمَّى أو صداع شديد، أو إذا اصبح الألمُ في الأذن شديداً جداً. وعليه أيضاً أن يراجعَ الطبيبُ إذا شعر بالدُّوار وبتغيُّرات مفاجئة في السمع.



تشخيص انثقاب طبلة الأذن

بعدَ معرفة الأعراض والقصَّة المرضية، يمكن أن يشكَّ الطبيبُ بوجود ثقب في غشاء الطبل لدى المريض؛ حيث يعاين الطبيبُ أذنَ المريض بواسطة منظار الأذن، وهو أداةٌ خاصَّة مزوَّدة بمصباح، لرؤية التمزُّق أو الثقب.
إذا كان الثقبُ صغيراً جداً، فقد لا يتمكَّن الطبيبُ من رؤيته، فيقوم بإحالة المريض إلى طبيب متخصِّص بأمراض الأذن، وهو طبيبُ الأنف والأذن والحنجرة.
قد يطلب الطبيبُ إجراءَ اختبار سَمعي يُدعى "تخطيط السمع"، لمعرفة ما إذا كان المريضُ يعاني من نقص السمع.


علاج انثقاب طبلة الأذن

تشفى التمزُّقاتُ أو الثقوب الصغيرة في غشاء الطبل تلقائياً دون معالجة، وهذا ما يحتاج إلى أسابيع أو أشهر.
وخلال هذه الفترة، يجب على المريض أن يحافظَ على جفاف أذنه، وأن يحرص على فتح فمه عند العُطاس. وفيما يلي بعض النصائح: عند الاستحمام، يجب سدُّ الأذن بسدادة قطنية ممزوجة بالفازلين. ويمكن أن يضعَ المريضُ حول الاذن غطاء للشعر لمنع الماء من الدخول إلى الأذن.
عندما يضطرُّ المريضُ للعطاس، عليه أن يفتح فمه ويدع الهواء يخرج منه. وعليه أن يمسحَ أنفه بلطف بدلاً من التمخُّط العنيف. ويجب أن نتذكَّر بأنَّ الضغطَ المرتفع في الفم يمكن أن يمرَّ عبر نفير أوستاش إلى الأذن ويمزِّق غشاءَ الطبل الذي يكون في مرحلة الشفاء.
إذا لم يشفَ ثقبُ غشاء الطبل من تلقاء ذاته، فقد يحتاج الأمرُ إلى عمل جراحي، حيث إنَّ إعادة إغلاق غشاء الطبل المثقوب يمكن أن تفيدَ في تحسين السمع وتقليل الطنين أو الرنين في الأذن.
يمكن أن يمنع إغلاقُ غشاء الطبل جراحياً من حدوث ما يُسمَّى الورمَ الكولستيرولي، وهو كيسَةٌ مكوَّنة من نسيج جلدي في الأذن الوسطى يُمكن أن تسبِّب عدوى في الأذن الوسطى وتلفاً في بنية الأذن
بالنسبة للسبَّاحين الذين يفقدون توازنَهم عند دخول الماء عبر غشاء الطبل المثقوب، فإنَّ الجراحةَ تسمح لهم بالعودة إلى السباحة.
بالنسبة للشخصِ الذي يُعاني من نقص سمع، وهو ليس سبَّاحاً ولا يحدث لديه التهاب أذن وسطى متكرِّر، فقد يوصيه الطبيبُ بوسائل الإعانة السَّمعية أو أجهزة تقوية السَّمع بدلاً من الجراحَة. وتساعد سُدادةُ الأذن على حماية الأذن الوسطى من التلوُّث في أثناء الاستحمام.
نصح الطبيبُ بترميم غشاء الطبل، فإنَّه سوف يختار الإجراء المناسب لحالة المريض. وقد يكون هذا الإجراءُ بسيطاً، يتمُّ في عيادة الطبيب، حيث يجري تنبيهُ حواف الثقب على النموِّ باستخدام أدوية خاصَّة. وفي هذه الحالات، توضَع ورقةٌ صغيرة على سطح الثقب لكي تشكِّل جسراً لنموِّ النسيج الجديد.
قد يوصي الطبيبُ بإجراء عمل جراحي في المستشفى تحت التخدير العام أو الموضعي، وتُسمَّى هذه العملية "رأب الطبلة" أو ترقيع غشاء الطبل. وفي هذه العملية، يضع الطبيبُ رقعة مأخوذة من نسيج حيٍّ من جسم المريض لتغطِّي الثقب؛ حيث يعمل هذا النسيجُ، مثل قطعة الورق، كجسر يمكن للنسيج أن ينمو عليه ويغلق غشاءَ الطبل. وهذه الرقعةُ النسيجية الحية يمكن أن تُؤخَذ من إحدى عضلات المريض أو أوردته أو من نسيجه الشحمي.
تنجح عمليةُ رأب الطبلة في إغلاق الثقب واستعادة السمع غالباً، وهي عمليةٌ تُجرى للمريض دون حاجة إلى الإقامة في المستشفى، حيث يعود إلى البيت في اليوم نفسه.


الوقاية من انثقاب طبلة الأذن
  1. يمكن الوقايةُ من ثقب غشاء الطبل باتِّباع هذه النصائح الخمس
  2. مُعالجة أيَّة عدوى في الأذن الوسطى قبل أن تصبحَ شديدة وتؤذي غشاءَ الطبل.
  3. الوقاية من التهابات الأذن الوسطى من خلال المثابرة على غسل اليدين والابتعاد عن مرضى الزُّكام أو الأنفلونزا.
  4. عدم إدخال أجسام غريبة في مجرى السمع، مثل أدوات تنظيف الأذن القطنية أو دبابيس الشعر.
  5. حماية الأذن من الأصوات العالية بوضع واقيات الأذنين أو سدادات الأذنين.
  6. مضغ العلكة أو اللِّبان في أثناء إقلاع الطائرة وهبوطها. وعند الشعور بضغط في الأذن، يمكن إغلاقُ الأنف والقيام بحركة بلع أو بالنفخ والفم مغلق لموازنة الضغط على جانبي غشاء الطبل.
  7. يساعد غشاءُ الطبل على السمع وحماية الأذن الوسطى. ولكن، يُمكن أن ينثقبَ غشاءُ الطبل بسبب العدوى والالتهابات المتكرِّرة في الأذن الوسطى، كما يمكن أن يتمزَّق غشاء الطبل بفعل الإصابات أو الأصوات العالية أو زيادة الضغط الجوِّي أو ضغط الماء في أثناء الغوص.

قد يشفى غشاءُ الطبل إذا كان الثقبُ
أو التمزُّق صغيراً. أمَّا إذا كان الثقبُ كبيراً، فقد ينصح الطبيبُ بإجراء عملية ترقيع غشاء طبل أو "رأب الطبلة"..
إنَّ الخطوةَ الأهم في حماية غشاء الطبل من الانثقاب هي الإسراع في معالجة عدوى والتهابات الأذن الوسطى!
يَضعُ الأطفالُ أحياناً الطَّعامَ أو أَجساماً صغيرة أخرى في آذانهم. كما قد تَنحشِر قطعةٌ من القُطن من كرةٍ قطنيَّة أو مَسحَة في القناة الأُذُنية. وقد تزحف حشرةٌ ما إلى داخل الأُذُن.
تُؤَدِّي هذه الأَجسامُ عادةً إلى أَعراض خفيفة فقط، مثل الألم الطَّفيف أو الضَّجيج الغريب في الأُذُن؛ ولكن إذا ما بقيَ الجسمُ في الأُذُن لفترة طويلة، يمكن أن يُؤَدِّي ذلك إلى العَدوَى والالتهاب.

الزهايمر اعراضه واسبابه وعلاجه

0
الزهايمر/ أعراضه/ أسبابه/ علاجه.
يعتبر الزهايمر مرضا منتشراً الآن، لكنه نادراً ما يصيب الشباب، حيث تنتشر الأصابات بين سن65_74 سنه. وذلك بمعدل شخص واحد من بين كل 25. أما من تجاوزوا الــ 85 من العمر فأن النسبه تصبح على الأقل شخصاُ واحداً في كل خمسة أشخاص.
ويعود سبب فقدان الذاكره الى وجود تجمعات ليفيه وعصبيه وحبيبات هدم تسببها مادة تسمى بيتا أميلويد، وهي ماده تتواجد في دماغ المصابين بالمرض، وينتج عنها أضطراب في عملية نقل الأرشادات العصبيه والكيماويات. ويصاحب مرض الزهايمر أعراض أخرى مثل التغير في الشخصيه التصرفات الشاذه وصعوبه أتخاذ القرارات كما يمر المرض بعدة مراحل::
المرحله المبكره:: وهي غالباً ما تأتي دون الأنتباه لها، فيتجاهلها الأقرباء والناس وقد يرجعونها لتقدم العمر أو الشيوخيخ، ويلاحظ في هذه المرحله ظهور بعض الأعراض مثل الصعوبه في التعبير، فقدان ملحوظ في الذاكره خاصه لفترات معينه، عدم تقدير الوقت، نسيان الأماكن المعروفه أو المألوفه بالأظافه الى الأكتئاب أو الغضب.
المرحله المتوسطه:: وهي عباره عن فقدان الذاكره بشكل حاد ولافت للأنتباه وعدم تذكر أسماء الأشخاص بسهوله ، وعجز المريض عن القيام بنشاطاته بسهوله، بالأظافه الى أن المريض يزداد تعلقاً بالأخرين ، ويحتاج الى المساعده للححفاظ على نظافته، كما يمكن أن يصاب بالهذيان.
المرحله المتأخره:: وفيها يصاب المريض بصعوبات في الأكل والتغذيه، وعدم القدره على التمييز ومعرفه الأقارب والأشياء المألوفه. كذلك عدم القدره على الحركه وصعوبات في فهم الأحداث وتفسيرها بالأظافه الى عدم القدره على التحكم عند قضاء الحاجه.
أما عن علاج الزهايمر فحتى الآن لا يوجد علاج شاف من هذا المرض، لكن توجد علاجات تبطئ من تفاقمه وتحد مؤقتاً من تضرر خلايا المخ. فهناك عقاقير كثيره من الممكن استخدامها تعمل على توقف تدهور الذاكره وتكون فعاليتها اكثر عند المراحل الاولى من المرض. ومن السبل الأخرى التي يمكن أتباعها في العلاج تحديد اسلوب ونمط روتيني وطبيعي للمريض لأن الروتين يساعد على تنظيم الحياه اليوميه. وكذلك تشجيع المريض في الحفاظ على استقلاليته وحمايته من أي صدمات نفسيه وأجتماعيه وجسديه.
ولتقوية الذاكره ينصح بالتغذيه السليمه والطعام الغني بالبروتين والأحماض الأمينيه والفيتامينات والكالسيوم مع الحفظ على اللياقه البدنيه.
والعقل يحتاج لتمارين رياضيه مثل الجسم وذلك بتدريب الذاكره عن طريق تسجيل بعض المواعيد الثابته في مفكره خاصه مثل مواعيد النوم والأكل وهكذا، لأن هذه الطريقه تساعد على أستعاده المعلومه بسرعه

جميع الحقوق محفوظه © الصحة والحياة

تصميم الورشه